التبريزي الأنصاري

218

اللمعة البيضاء

البحر ، فقال زين العابدين ( عليه السلام ) : ارجع أيها الحوت إلى وكرك ، فرجع الحوت واستوى الماء ( 1 ) . التاسع : ما أورده الصدوق ( رحمه الله ) نقلا عن جماعة ثقات قال : لما وردت حرة بنت حليمة السعدية على الحجاج بن يوسف الثقفي وجلست بين يديه ، فقال لها : أنت حرة بنت حليمة ، قد قيل عنك انك تفضلين عليا على أبي بكر وعمر وعثمان ؟ ! قالت : لقد كذب الذين قالوا اني أفضله على هؤلاء خاصة . قال : وعلى من غير هؤلاء ؟ قالت : أفضله على آدم ، ونوح ، ولوط ، وإبراهيم ، وموسى ، وداود ، وسليمان ، وعيسى بن مريم ( عليهم السلام ) ، فقال لها : ويلك أقول لك انك تفضلينه على الصحابة ، فتزيدين عليهم سبعة من الأنبياء من أولي العزم ، فإن لم تأتي ببيان ما قلت ضربت عنقك . فقالت : ما أنا فضلته على هؤلاء الأنبياء ، بل الله تعالى فضله في القرآن العظيم عليهم في قوله في حق آدم : ( وعصى آدم ربه فغوى ) ( 2 ) وقال في حق علي ( عليه السلام ) : ( كان سعيهم مشكورا ) ( 3 ) . فقال : أحسنت يا حرة فبم تفضيله على نوح ولوط ؟ قالت : الله تعالى فضله عليهما بقوله : ( ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما ) ( 4 ) وعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان زوجته بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة الزهراء ، التي يرضى الله لرضاها ، ويسخط بسخطها . فقال الحجاج : أحسنت يا حرة ، فبم تفضيله على أبي الأنبياء إبراهيم خليل الله ؟ فقالت : الله فضله عليه بقوله : ( وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال

--> ( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب 4 : 138 ، عنه البحار 46 : 39 ح 34 ، ومدينة المعاجز 2 : 28 ح 371 ، وتفسير البرهان 4 : 37 ح 8 ، ونحوه دلائل الإمامة : 210 ح 134 ، والأنوار النعمانية 1 : 24 . ( 2 ) طه : 121 . ( 3 ) الاسراء : 19 . ( 4 ) التحريم : 10 .